كتاب دفاتر فلسطينية – معين بسيسو

تصادف، هذه الايام، الذكرى الثالثة والعشرون، لوفاة الشاعر الفلسطيني معين بسيسو الذي مات في لندن، وأرق موتُه بعض اصحابه وترك أثراً عليهم، لأنهم أخذوا يخافون من ان يموتوا غرباء، او في غرفة في فندق، دون ان يلتفت احد الى موتهم، إلا في فترة لاحقة.
و دفاتر فلسطينية، كتاب يمكن ان يدرج تحت جنس السيرة الذاتية للشاعر فعلى الرغم من ان اكثر صفحاته تأتي على تجربة معين في السجون، إلا أنه أيضاً يكتب عن حياته طالباً في مصر، ومعلماً في قطاع غزة وفي العراق، كما يكتب عن طفولته وأمه وأبيه وأهله ورفاقه في الحزب الشيوعي.
كان الكتاب صدر في العام 1978، وأعادت نشره دار صلاح الدين في القدس، ثم اعادت منشورات شمس في المثلث طباعته، وقد ترجم الى لغات عديدة، منها الروسية، كما يذكر معين، والالمانية
وأرى ان “دفاتر فلسطينية” كتاب مهم، لا لأنه يكتب عن تجربة شيوعي فلسطيني وحسب، وإنما لأسلوبه ايضاً، ففيه تنوع في الاسلوب، ربما لم يتحقق كثيراً في نصوصنا النثرية. يسرد معين تارة بضمير الأنا، وطوراً بضمير النحن، وثالثة بالضمير: الانا/ انت، و النحن / الانتم، ويجرد من نفسه شخصاً يخاطبه. وينوع في صيغ الافعال. وهو – أي الكتاب – مهم، لأنه كتاب نثري انجزه شاعر، وربما احتاجت كتب النثر التي يكتبها شعراء الى دراسة، ذلك لأنها نثر لا يخلو من الشعر، وربما تذكر المرء هنا مقولة التوحيدي التي صدر بها درويش ديوانه “كزهر اللوز.. أو أبعد” (2005): “أحسن الكلام ما قامت صورته بين نظم كأنه نثر، ونثر كأنه نظم” وفوق هذا فإن خيال الشاعر يبرز بروزاً واضحاً، ويأسر قارئه.

22

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*