رواية مات الرجل – وول سوينكا

حين تفرض الديكتاتورية على بلدك فإن أول ما تشعر به اليوم الأول بالضبط هو شعور عفوي تماماً في مباشرة تيه ومتجرد عن أي تطوير ذهني، هو الذل، أنك محروم من حق أن تعتبر نفسك جديراً بأن تكون مسؤولاً عن حياتك ومصيرك وهذا الشعور بالذل ينمو يوماً بعد يوم نتيجة الجهدالمتواصل للقامع لكي يفرض على ذهنك قبول كل الابتذال الذي يؤلف العالم الذهني الجهيض للديكتاتوريين.
تشعر كما لو كان عقلك وحالتك البشرية تتعرض لإهانة عميقة كل يوم عندئذ تأتي محاولة أن يفرضوا عليك بالخوف قبول أفعالهم البربرية المتنوعة التي سمعت عنها أو شاهدتها فعلاً ترتكب بحق زملائك من الكائنات البشرية. وتبدأ العيش يومياً مع إذلال الخوف وتبدأ تكره نفسك، عندئذ تبدأ وأنت تشعر بجرح عميق في ضميرك كمواطن، تشعر بالتضامن مع الشعب الذي ينتمي إليه .
وول سونيكا يشعر بهذا التضامن مع أبناء شعبه الذين عانوا ذل الطغيان، ومن أجلهم ومن أجل نفسه كان هذا الكتاب الذي يوجهه إلى الشعب الذي ينتمي هو إليه، وليس إلى النخبة الجديدة، وليس إلى تلك الشريحة العريضة من العقيدة وكما الامتياز الذين يسندون القصور الرخامية لطغاة اليوم في بلده نيجيريا ويقول وول سونيكا بأن مستقلو السلطة هؤلاء متورطون في جريمة الحرب النيجيرية نفسها، وحسب شهادته هؤلاء مذنبون وتجاوزاتهم الحالية وتقاضيهم عن الجريمة حبل من الضروري أن يكون مضمون هذا الكتاب غير مساومة لأن الخطوة الأولى نحو إسقاط الإرهاب هي تفريغه من ادعائه الكاذب بالاستقامة، إنها الخطوة الأولى فقط.
ففي أى شعب يخضع طائعاً لإذلال خوف يومي يموت الإنسان وتجدر الإشارة بأن رواية وول سونيكا “مات الرجل” هي الواقع كتبها من مكان اعتقاله نشاطاته التالية: إدانته الحرب في الصحف النيجيرية، وزيارته القسم الشرقي وسعيه إلى تجنيد

22

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*