رواية شقراوات – جان أشينوز

في رواية جان أشينوز نواجه نمطاً جديداً من الكتابة الروائية ، فالكاتب الذي ولد في مدينة أورانج الفرنسية عام 1947 وأصدر عددا من الروايات منها ” شيروكي” ورواية” الحملة الماليزية ” و ” بحيرة ” و ” نحن الثلاثة ” و ” شقراوات ” التي ترجمها للعربية  الشاعر الراحل بسام حجار، وصدرت عن دار الآداب، ببيروت، فاز بجائزة الغونكور، وهي أرفع الجوائز الأدبية في باريس، يتخذ – في هذه الرواية – من السيناريو التلفزيوني “الشقراوات الفارعات” الذي أنتجه أحد أبطال الرواية ( بول سلفادور) مادة للكتابة، وموضوعا استعار له العنوان من لوحة مشهورة للفنان جيم داين ” البنت الشقراء “The blond girl  1960. 
تجري حوادث هذه الرواية – السيناريو في حبكة بسيطة، لكنها متعددة المراحل، والأطوار، وتعترض السير بها نحو النهاية عراقيل عدة. فغـلوار – التي تعرف في الرواية بأسماء عدة، منها: غلوار، وكرستين، وغلوريا – يبدو أنها قبل أربع سنوات من بدء الحكاية كانت مطربة شعبية، ومغنية واسعة الشهرة ، وممثلة بارعة تجذب إليها الجمهور بجسمها الرشيق، وطولها الفارع، وبشرتها الشقراء التي لوحتها الشمس حتى غدت بلون الكستناء الفاتح (ص67). هذه الفنانة اختفت، واختفاؤها هو موضوع السيناريو. فسلفادور الذي يمتلك ستوديوهات للإنتاج السينمائي، والتلفزيوني، يسعى لمعرفة سبب هذا الاختفاء الغامض، وأن يعيدها – إن استطاع – لما كانت عليه في السابق، وأن تسلط عليها الأضواء من جديد، فهاجسه هو هذا؛ البحث عن الفنانين المشهورين الذين اعتزلوا، أو تواروا عن الأنظار، لإعادتهم للضوء مجددًا. ولتحقيق هذه الغاية، وإنجاز تلك المهمة، يستخدم كلاً من جوف، وجان- كلود كوستنه الذي حاول أن يفعل، لكن غلوار التي اكتشفت نواياه، وعرفت مراده، تغلبت عليه في معركة قصيرة، وغامضة، انتهت بقذفه من علٍ في البحر(ص22) .

7

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*