الروايات العالمية المترجمة

رواية شارع اللصوص – ماتياس إينار

يجد بطل الرواية الشاب المغربي لخضر (الأخضر) نفسه قريباً من متشددين، لا يعلم ماذا يخططون، يستغلون تشرّده الطويل بعد طرده من منزل أبيه، يساعدونه على العيش بجوارهم، لكنه لا يتورط في ما يصنعون، يضع لذاته حداً فاصلاً، يرقب ما يحدث ويحاول فهمه، وتكون له كلمة فاصلة في نهاية الرواية التي تنتصر للحياة، رغم كل المرارات التي مر بها «لخضر» ذلك الشاب المغرم بالروايات البوليسية، والذي حلم بحياة هادئة، لكن لحظة ضعف أمام الحب ورطته في مآس وأحداث درامية تحطّ في الكثير من الأمكنة، بداية من طنجة، مروراً بجزيرة إسبانية، وصولاً إلى برشلونة، وتحديداً شارع اللصوص فيها الذي يجمع مهاجرين من شتى بقاع العالم.

ومن أجواء الرواية التي تلخص جانباً من رحلة بطلها، خصوصاً حينما اضطر للعمل مع متعهد بحفظ وتوصيل جثث المهاجرين الذين يلقون حتفهم خلال محاولات الهجرة إلى ذويهم: «دثرت هؤلاء الموتى في الأكفان واحداً واحداً وأنا أبكي، كان معظمهم من الشبان، في مثل سني، لا بل أقل، محطمي الأطراف، أو على وجوههم آثار الكدمات، وبدوا في معظمهم من العرب، بينهم جثة فتاة وشمت بالحنة رقم هاتف على ذراعها، رقماً مغربياً.. في المساء كنت أكتب قصائد لكل هؤلاء المفقودين، قصائد سرية أدسها في ما بعد في نعوشهم، رسائل صغيرة ستختفي معهم، على سبيل التكريم، والرثاء، كنت أمنحهم أسماء، وأحاول أن أتخيلهم أحياء يرزقون، أتخيل حياتهم وآمالهم ولحظاتهم الأخيرة، وأحياناً أراهم في الحلم».

22

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا


 

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى