الرئيسية / أدب عالمى مترجم / الروايات العالمية المترجمة / رواية خلف طاحونة الجبل … قصص من الأدب السلوفاكي

رواية خلف طاحونة الجبل … قصص من الأدب السلوفاكي

… اتجه يمينًا فوجد شجرة، يسارًا فوجد أيضًا شجرة. لم يكن خائفًا، فهو لم يؤمن يومًا بالعفاريت. لكن قشعريرة سرت في جسده من رأسه حتى عقبه. على يمينه وشماله غابة ساكنة، شاهقة وسط الظلام، تسكنها أسرار الليالي التي لا يعرفها أحد، ولم يطلع عليها حتى الآن. رياح عالقة تهب على قمم أشجار ثقيلة تئن كرجل عجوز، وشجرتان تتوكأن على بعضيهما وتصدران حفيفًا معلولًا. لا مخرج له مما حوله. غابة يسكنها الظلام، تكونت فيها متاهة تفوح فيها رائحة أشجار الصنوبر، ورائحة الأخشاب المتعفنة، والجذور المتحللة. في هذه الغابة قبل نصف عام… أخذ يفكر في أمر مرعب، أصابه بالشلل. إنه لا يؤمن بأن الأموات يظهرون، ورغم ذلك التفت حوله في كل الجهات خائفًا. لكنها ليست إلا غابة بكماء صماء من حوله. وما هو إلا صوت رياح تهب بين الحين والآخر، وتهز قطرات المطر فتسقط على الأرض، ثم يسود الصمت من جديد. بدا له أن الأشجار قد دبت فيها الحياة، وتحولت إلى أجسام بشرية، تتحرك من مكان إلى آخر في صمت وهدوء. وعبثا حاول أن يتحلى بالشجاعة. لم تلمسه الأشجار، لكنها أنزلت الرعب في قلبه حتى انتصب شعر رأسه من الخوف.

607

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*