رواية جبل الرب – أري دي لوكا

في السطور الأولى من يومياته يخبرنا الفتى الذي لم تعطه الرواية إسما أنّه يجيد الإيطالية، وهي اللغة التي لا يجيدها أبوه إذ لم يتح له التعلّم في المدرسة. لغة الأب هي النابولية، لهجة تلك المنطقة الفقيرة من إيطاليا. أكثر الذين يجاورون الفتى في عيشه هم دون المستوى الذي يؤهّلهم للإرتفاع عن لهجة نطقهم. الإسكافي فانييلو اليهودي المتقوّس تحت حدبة ظهره تعلّمها، لكنها، بمقابلتها مع النابولية، مثل ثوب على جسد هذه الأخيرة. الآخرون، وبينهم المعلم أريكو صاحب مشغل النجارة الصغير الذي يعمل فيه الفتى، يقيمون في ذلك السقف المنخفض، هناك في حكيهم الأليف، السهل النطق إذ تجري اللهجة على ألسنتهم محتفظة بما يراه الكاتب لعابها. “اللغة الإيطالية لغة من دون لعاب، أما النابولية فتحتفظ باللعاب في فمها ولهذا تندفع كلماتها بسهولة” …

22

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*