رواية الساحر – جون فاولز

إذا أردت أن تقرأ أدباً جميلاً، وراقياً فاقرأ روايات “جون فاولز” فرغم أن فاولز قد نشر خلال عمره الأدبي خمس روايات فقط، طوال ثلاثين عاماً، وكتابين آخرين فإنك لو قرات إحدى هذه الروايات فسوف تكتشف أن رواية واحدة منها كفيلة بأن تصنع شهرة أي كاتب كبير، ويكفي أن تقرأ ملحمة روائية مثل روايته المعروفة “الساحر” لتعرف أن فاولز قد استوعب معارف عصور متعددة، وأنه توغل في الجغرافيا، والميثولجي، والفنون الدرامية، والتاريخ، فضلاً عن رؤيته الواضحة للكون. ويميل فاولز إلى الخروج من الأجواء التقليدية التي اعتادها القارئ ليقدم له نفس الوجوه المألوفة التي يراها كل يوم في أماكن عديدة مصبوغة بصبغات غريبة فوق وجوهها، وداخل مشاعرها، فتتصرف بما هو أقرب إلى الجنون والشذوذ، وفاولز مثل العديد من ابناء وطنه الانجليز، يحب الابحار بنفسه وابطاله، إنه مثل دانيال ديغو وجوزيف كونراد وويليام جولدنج. ولذا فإنه في روايته الثانية “الساحر” يذهب إلى إحدى جزر البحر المتوسط في بلاد اليونان ليصور لنا عالمًا بالغ الغرابة. فنحن أمام شاب انجليزي بلا وظيفة، يلتحق بوظيفة مدرس في اليونان. ويترك وراءه قصة حب معقدة ويرى أن البحر يمكنه أن يمزج بين الواقع الذي يسبح فيه والخيال الذي يصنعه. وهناك يجد نفسه في تجربة غريبة من خلال لقائه مع أحد أثرياء الجزيرة ويدعى كونشيس. هذا الرجل صنع من الجزيرة قصرًا للسرايات والأجواء الفنتازية. إنها الأجواء التي يجد نيكولاس نفسه منجذبًا إليها لدرجة أنه يرفض أن يعود إلى بلاده كلما ازدادت التجربة غموضًا.

3

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

للقراءة اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*