الرئيسية / علوم الإنسان والحياة / فكر وثقافة وإيديولوجيا / كتاب الإنسان والفكرة (نظريات في السياسة والثقافة من المشهد العراقي) – أحمد المهنّا

كتاب الإنسان والفكرة (نظريات في السياسة والثقافة من المشهد العراقي) – أحمد المهنّا

ينظر الانسان الى العالم من حوله على انه فكرة يجري تقييمها مثل مطبوع سياسي او اكاديمي.. وعلى اساسها تكون المحبة والكراهية والشفقة والقسوة، تساؤلات عديدة يطرحها الكاتب والإعلامي الراحل احمد المهنا في كتابه”الانسان والفكرة

نظريات في السياسة والثقافة من المشهد العراقي”والصادر عن دار الشؤون الثقافية العامة. وفيه مناقشات لأفكار وايديولوجيات متباينة، ماركسية وقومية واسلامية ضمن رؤى فكرية ابرز ما يمثلها هو”انا الحق التي تساوي أنت الباطل”في حين تختفي الواحدية من الفكر التعددي الليبرالي الذي تتمحور آفاقه في الحرية والتسامح وقبول الآخر مما يراه المهنا غريباً فيقول: هو هاجس ينمو عندي ويتوضح لي بصورة تدريجية من مقالة الى أخرى ان للافكار تأثيراً هائلاً على حياة الناس، وهي الثقافات المنظمة لأنماط السلوك الانساني.. والهاجس الذي يخترق الكتاب ليس هذا الجانب الاعتيادي من عمل الروح فهو بديهي وسليم لا يشكل هماً أو قلقاً. وانما الهاجس المقصود يتمثل في قوة التدمير التي يمكن ان تكتسبها الأفكار.. ولعل أكثر نماذج التفكير تدميراً تلك التي تساوي بين الانسان وأفكاره، وتختزلهما الى كيان واحد موحد. وتاريخ الانسان في احد وجوهه مسرح لقوة تدمير مثل هذه الانماط من التفكير.. منذ حادثة اناكساغوراس فيلسوف أثينا الذي اتهم بالإلحاد ونفي لقوله ان الشمس ليست إلهاً. موضحاً أنه بذلك اعتبر المفكرين ضارين بالقدر الذي تعد فيه افكارهم ضارة. ولم تحارب افكارهم حسب وانما تعرضوا للقتل والتشريد وسوموا سوء العذاب.. وتعد أخطر تلك الشواهد هي التي تذهب ضحيتها أمم وشعوب وجماعات لمجرد أنها غريبة أو مختلفة في العرق او الدين او المعتقد، وقديما كانت كل ثقافة تعد نفسها تمثيلاً حصرياً للحق او الانسانية وما عداها الباطل أو الهمجية. مبيناً ان دين القبيلة هو قوام ثقافتها، يلزم ابناءها بالامتناع عن الحاق الأذى ببعضهم البعض، وتجريمهم أمام الآلهة إن فعلوا، بينما تسمح لهم بسرقة الغريب وغشه واسترقاقه وقتله.. ومثل هذه الثقافات ماتزال حية موصولة بالآيديولوجيات الدوغمائية التي اصبح العالم الثالث مسرحاً لها منذ اربعينات القرن الماضي إذ عصفت بديمقراطيات هزيلة ومجتمعات متأخرة كان يمكن لها ان تنمو وتتطور. ويعد العراق احد هذه الأمثلة وهو الاساس فيما يتضمنه الكتاب، ففي مقال”الانقلاب العراقي”يطرح سؤالاً عن معنى المضمون الانقلابي الذي تمثله الاستعانة بقوات اجنبية للخلاص من نظام حكم محلي. وهو سؤال يتعلق بأفكار راكمت ميراثاً كبيراً من الآلام.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*